السيد علي الحسيني الصدر

292

الفوائد الرجالية

منها : أن يكون ذكرهم في أبواب من روى عنهم عليهم السّلام بمعنى الأعمّ من أصحاب الرواية ، واللقاء ، والمعاصرة . بينما يكون ذكرهم في باب من لم يرو بمعنى خصوص عدم الرواية ، فيوفّق بينهما بكون الراوي معاصرا للمعصوم عليه السّلام مع كونه غير راو عنه . ومنها : أن يكون إختلاف كلام الشيخ لاختلاف العلماء في شأن هؤلاء الذين ذكرهم الشيخ في الموضعين . فإختلاف ذكرهم يكون بحسب رأي غيره في الرواية عن المعصوم عليه السّلام عند بعض وعدم الرواية عنه عند بعض آخر ، لا بحسب رأي نفسه حتّى يحصل التنافي . ومنها : أن يكون المراد بالأوّل من روى نادرا عن الإمام عليه السّلام . والمراد بالثاني من لم يرو عن الإمام عليه السّلام شايعا كثيرا ، فيمكن الجمع بين العنوانين . ومنها : أن يكون إختلاف الذكر في البابين لتعدّدهم . فالراوي المذكور في البابين شخصان متشابهان في الاسم ، لا شخص واحد حتّى يقع التنافي والتعارض في الذكر . إلى غير ذلك من الوجوه المحتملة والمذكورة في المقام . لكنّك إذا تأمّلت مقام الشيخ قدّس سرّه ، ولا حظت الرواة الأربعين المذكورين ، وتأمّلت في حالات وروايات هؤلاء المذكورين ، عرفت أنّ هذه الوجوه المتقدّمة لا يساعدها الاعتبار ، بل هي خلاف ظاهر كلام الشيخ ، وخلاف ما نجده من روايات هؤلاء الرواة ، فلا يمكن قبولها إطلاقا . ولعلّ الوجه الحقّ المحقّق الذي يوافق ترجمة وناقليّة هؤلاء الرواة هو ما